مركز الأبحاث العقائدية
97
موسوعة من حياة المستبصرين
من كلمة ( الغلو ) عندما أطلقوه على ( الخطابية ) . ومن هنا وجدت مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وبين الغلاة عند الوهابية من جهة ، ومشكلة الخلط بين جمهور أهل السنّة من الأشاعرة والماتريدية وفرق الغلاة من جهة اُخرى . وهذا هو الذي يفسّر لنا سرّ الحملة العنيفة التي قام بها الوهابيون ضد الاثني عشرية وضد جمهور أهل السنّة من الأشاعرة والماتريدية . المستقبل للمذهب الاثني عشري : يعطي الكاتب هذه البشارة ويوضّح ذلك فيقول : وحين نحسن العرض للمذهب الاثني عشري سوف يلتحق بهذا المذهب العظيم حتى أولئك الذين يوجهون الضربات الوحشية له ; لأنّهم إنّما يحاربون هذا المذهب بسبب عدم إدراكهم وفهمهم لحقائق وخصائص هذا المذهب العظيم ، وعزل أنفسهم - من حيث لا يعلمون - عن هذا المذهب بشتى التمويهات والأكاذيب عن هذا المذهب . ولكن الذي لا شك فيه أنّ إخواننا الوهابيين إذا فهموا الخصائص الذاتية العظيمة للمذهب الاثني عشري ، فسوف يلتحقون بهذا المذهب ويكونون من دعاته . إنّ الوهابيين يعجبون كيف استطاع المذهب الاثني عشري أنْ يفرضَ نفسه على أكثر مناطق العالم ، على الرغم من كثرة أعدائه ، وانتشارهم في كل مكان على وجه الأرض ، واستخدامهم لشتى الخطط والأساليب في سبيل محاربته ! لكن سرّ ذلك الانتشار يكمن في القوة الذاتية والفكرية للمذهب الاثني عشري ، وفي الاعتدال في فهم حقائق الإسلام ودرك مقاصده . وإنّ الوهابيين يرون أنّ المذهب الاثني عشري بقوته الذاتية هو الذي يلتحق به المئات من أهل السنَّة ، والعشرات من الوهابيين ، ويرونهم يعلنون حرباً على خصوم هذا المذهب ، بعد أن كانوا من أشدِّ أعداء ( الاثني عشريين ) !